أحمد بن يحيى العمري
71
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
نمّام « 1 » وهو الرّيحان المعروف . قال ابن البيطار : قوته حارة تدر الطّمث والبول ، ومنه غير بستاني ، أقوى وأسخن من البستاني ، وأصلح في أعمال الطب ، يدر الطمث والبول ، وينفع [ من ] المغص وأوجاع العضل وترض « 2 » أطرافها وورم الكبد الحار ، ويوافق الهوام . وإذا شرب أو تضمد به أو طبخ بالخل وصيّر معه دهن ورد وصبّ على الرأس سكّن الصداع . ويوافق المرض الذي يقال له ليثرغس « 3 » ، والذي يقال له فرانيطس « 4 » . وإذا شرب منه أربع درخميات بخل سكّن قيء الدم . وهو يقاوم العفونات ، ويقتل القمل ، وينفع الأورام الباردة ، ومن الفلغموني الشديد الصلابة ، وينفع [ من ] الديدان ، وحب القرع ، ويخرج الجنين الميّت وخصوصا البري منه . وإذا عدّل حر النّمّام ويبسه بدهن البنفسج ونفثت عطريته ونفوذه كان نافعا في تعديل مزاج الروح التي في الدماغ ، وخاصة إذا كان بلغمي المزاج ، وحينئذ لا يحتاج أن يعدّل . والنّمّام يطيّب رائحة شعر الرأس والذقن إذا طلي به بعد الحمّام ، وينفع السدد المتولدة من الكيموسات الغليظة في الدماغ ، وسدد المنخرين . وخاصته النفع من لسع الزّنبور إذا شرب منه مثقال بسكنجبين .
--> ( 1 ) : نقلا من ط ج 4 ص 182 . ( 2 ) : ليس في ط . ( 3 ) : في ط ( ليبرعس ) وليس بصواب ، واللفظ يوناني الأصل ، وهو داء من فقد نشاطه على نحو شديد ، أو هو النسيان . ( 4 ) : في ط ( قرانيطس ) ، وليس بصواب ، واللفظ يوناني ، وهو التهاب الدماغ .